محمد وفا الكبير
7
كتاب الأزل
الكبير سيدي داود بن ما خلا ، ثم توجّه إلى إخميم « 1 » ، فتزوّج بها ، وأنشأ بها زاوية كبيرة ، ووفدت عليه الناس أفواجا ، فرادى وأزواجا ، ثم سار إلى مصر ، وأقام بالرّوضة مبتهلا بالعبادة ، مشتغلا بذكر اللّه تعالى ، وطار صيته في الآفاق ، واخترق ذكره مشارق الأرض ومغاربها أيّ اختراق ، ثم سكن القاهرة ، وتوفي يوم الثلاثاء حادي عشر ربيع الأول سنة 765 ، ودفن بالقرافة بين ضريح الأستاذ سيدي أبي السعود بن أبي العشائر ، وسيدي تاج الدين بن عطاء اللّه رضي اللّه عنهما ، بإشارة منه رحمه اللّه إذ قال : ادفنوني بين سعد وعطا مؤلفاته : ترك الشيخ محمد وفا الكبير مؤلفات عدّة أكثرها في الحقائق وبعضها في الطرائق ، وأخرى في الشرائع وهي التالية : كتاب ( الصور ) ، وكتاب ( العروش ) ، وكتاب ( المعارج ) ، وكتاب ( الواردات ) وكتاب ( فصول الحقائق ) وكتاب ( تأصيل الأزمان ) وكتاب ( تفصيل الأكوان ) ، وكتاب ( ترجمان الأشواق وروضة العشاق ) ، وكتاب ( شعائر العرفان في ألواح الكتمان ) ، وكتاب ( نفائس العرفان من أنفاس الرحمن ) ، وكتاب ( المقامات السنية المخصوص بها السادة الصوفية ) ، وكتاب ( بهجة الإرشاد في الفقه ) ، وكتاب ( حزب السادات في جميع العبادات ) ، وكتاب ( الأزل ) وهو هذا الكتاب الذي بين أيدينا .
--> ( 1 ) إخميم : بلد قديم على شاطىء النيل بالصعيد ، وفي غربيّه جبل صغير ( معجم البلدان 1 / 123 ) .